الأربعاء، 8 يونيو 2011

أفلا نكون أحرارا سعداء ؟

لم يعشق مخلوق شيئا مثل ما يعشق الحرية ، ولا جرى الإنسان جريا ولا فتش ولا تعب وبذل مثل ما يجرى يفتش ويتعب ويبذل فى سبيل حصوله على السعادة ، وهو فى جريه هذا وبحثه وبذله يمنى النفس بسعادة لا تنتهى أو تعرف الحدود وإذا ما صادف وحصل عليها تمنى لو يتوقف الزمن .
الحرية والسعادة غايتان قد لا ندرك الأولى إلا إذا وقعنا فى الأسر ، والحقيقة أننا ودون أن ندرى نفقد الشعور بها فى غالب أحوالنا ؛ فنحن لا بد لنا أن نعرف أن الحر لا يكذب ، الحر لا ينافق نفسه ، الحر لا يقول بليلٍ ما لا يستطيع قوله فى النهار ، الحر ليست على رأسه يده كلما أشار أحد أو ألمح لنقص تحسس رأسه .
وإنى لأظن الحر قليل التشكى وأيضا قليل التشكك والسؤال وحسبه علما – إذا تشكك – إيمانه أن الإثم ما حاك فى صدره وخاف أن يطلع عليه الناس .
أما السعادة - التى كلنا نسعى لها وكل حسب مفهومه لها ونكاد جميعا نقول إننا لم نحصل على مبتغانا بعد – فإنها قد تأتينا ونحن لا ندرى وقد تأتينا ونحن ندرى ؛ رضا الوالدين عنا متى تحقق ودون أن ندرى تقابلنا السعادة فى كل اتجاه ولا نفكر فى أسبابها ، وكم تكون بالغة سعادتنا عندما نكون سببا فى إسعاد غيرنا .
فلم لا نكون أحرارا سعداء ؟

ليست هناك تعليقات: