الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

جميلة هى الورودُ بصحوها
ورقيقـة ما نامت الأزهـارُ
ما ضرها وجود شوكٍ فى الجـِوارِ
ولا اشتكى الأزهارَ يومًا جارُ
تهديك عطرا فى اللقاءِ
وعطرها يقول شِعرًا دونه الأشعارُ
يحلو اللقاءُ مع الورودِ
وفى الوداع مع المنى ..
تبقى هى التذكـارُ

الاثنين، 15 ديسمبر 2008

لم أخطئ طريقى يوما إلى تلك المدينة ، فلم أغيره جيئة أو ذهابا طوال سنين منذ وطنت نفسى أن أزورها كل يوم فى الصباح مرة وأخرى فى المساء فلم تكن بعيدة حيث أسكن وكنت أعرف أين أذهب وما كنت أهوى التنقل كثيرا بين الأمكنة فربما ملتنى نفس الأماكن أكثر مما مللتها .
وذات مساء وأنا فى طريق عودتى من تلك المدينة الكبيرة إذا صديق قديم يستوقفنى ولم أكن أعلم أنه يرتادها مثلى ، لا بل إنه يكاد يكون من ساكنيها فما أكثر الوقت الذى يمضيه فيها ، وأخذنى صديقى إلى بستان ما رأيته من قبل ، وتركنى الصديق وهو يعلم أنى لن أغادر البستان فقد بهرنى مذ دخلته فما مررت على مثله من قبل .
أودية وأنهار وأشجار وأزهار وفيه من كل العيون وكل الثمار والسمار ، هناك عرفتها وكانت يانعة خضراء أوراقها تغطى كل الغصون وظلها للجميع وارف وخيرها عميم ، وفيها أطيب الثمر ينال منه كل قريب من غير مَـنّ منها ولا أذى ، وبينما الربيع فى زهوته أصابها إعصار كادت معه تـُجتث الجذور لولا طيب البذرة وحنين الأرض ، وظلت تصارع الأيام شجرةً ظنت نفسها عقيما ويزرع الحزن فيها ظنها أن لا فائدة فيها ولا خير منها وكاد الحزن والأسى يقتلانها وهى ترى حولها الأشجار وقد أورقت وبانت أزاهيرها ، وكل يوم كنت أمر عليها حائرا لا أعلم لها لغة أو لسانا تفهم عنه ويشغل بالى حالها ويعجز عقلى فهم ما بها .
وذات صباح وفجأة رأيت اخضرار العود فيها وروحا جديدة تسرى فى الغصون وبسمات الأوراق تملؤها نضارة من جديد ، كدت أفرح لولا أن رأيت الماء الذى ترتوى منه ، وا أسفى عليها ، لم يكن ذلك الماء من نفس النهر الذى يسقى البستان كله ، لكن أين نبعه ، لا يبين له فى الأفق أثر ، ولا ينبئ عنه صريحا خبر ، رباه من أين هذا الماء قد ظهر ، ماء على أى حال هو ماء أورق فيها الغصون وأعاد إليها نضارتها والحياة ، ربما فرحت بلباسها الجديد وأعجبها فرح الحياة بها ولفيف الناس من حولها ، ربما ، نعم ربما ، وربما كان الغد بانتظارها ينعم منها كما كان بحلو الثمر ، ويغازلها فى المساء ضوء القمر ، ربما ، ولا زلت أفتش عن لغةٍ للشجر ؛ حتى لا يفتك بى قلق الانتظار .

السبت، 13 ديسمبر 2008


بنهر النيل خمرتنا
وفى الأهرام سلوانا
فقد تاهت مراكبنـا
ويأبى الشـط لقيـانـا
وهذى الدرب تنكرنا
وكانت قبلُ تهوانا
أضعنا الأمس فى سفهٍ
وهذا اليوم قد هـانا
وبات الـرقص شرعتنـا
وبين البين تلقـانا
فلا دين يـُؤمّـننـا
ولا حَــظ ٌ لِـدُنيــانــا
سنبكى كلنـا أسفــا
زمانَ المجد أزمانـا
ونقضى عمرنا نرثى
صنوفَ العلم ألوانا
فمن يخطى خطيئتنا
يبيتُ العمرَ سهرانا
فعار فى مسيرتنـا
طلبنا الذئبَ يرعانـا
فأضحى الفقرُ صاحبَنا
وصار الذلّ عنوانا
وصرنا للهوى جندا
نذيق الحق خذلانا
نمر على الحدائق كلـها
صُمـًّا وعميانا
ونجنى الشوك دون الوردِ
ليس يفيق نعسانا
إلام النوم يا قومى
وكيف الجبن ينسانا
ألم نسمـعْ صيـاحَ الديكِ يومـًا
أم تـولانـا ؟
أقيموا دولة الحق
اجعلوا الإنسان إنسانا
فهـذا الغـدّ يرجوكـم
أعِـدوا خيله الآنا

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

آهٍ بلدى
فى أرضك..
من خيرك ..
شاب الفُجر وعربد
عمرو يُغازل فى الشارع
الصيد .. فتاة
والكل بعين الشوق يراقب
يتمنى لو كان الصائد
زيـدٌ عن قـُربٍ .. يلبس فستان
الكل ببحر الفسق .. يعوم
والأخلاق لقاع الجُبّ ترَدّتْ

آهٍ بلــدى
فى أرضك.. من خيرك ..
تولد غيلان
تأكل لحم العريان
تمنحه أن يشكو ... لكن
فى سلة قاذورات
لن يجرؤَ أبدًا
أن يرفع رأسَـه
يُعلى صوتـه
يفـردَ عنقـَـه
فالسيف يراوده أملٌ فى النهش
ما لك والرأس ؟!!

آهٍ بلدى
فى أرضك.. من خيرك ..
تولد كِـلمـات
لا تخرجُ للدنيا .. بل
تسكن فى الصدر القبر

آهٍ بلدى
نفد الصبر
بعد اليوم ..
لن أسبح جنب الشطآن
لن أمشى خلف الجدران
لن أصمت
فالخبر السارى ..
أنـَّا جُبَنـاء
الخبر الحق
أنـَّا جُبَنـاء
.......... إنـَّا جبناء

السبت، 6 ديسمبر 2008

أحبها يهتز قلبى عندما يقال مصر

الجمعة، 5 ديسمبر 2008


معذرة سيدتى ..
ظِلٌ من رجلٍ ..
لايشفع أو ينفـعْ
ظل الحائط أنفع
واهمـة ٌ أنتِ
قلمى .. معذرة
يشغلنى عنك مدادُك
أخشى أن ينفدْ
والبائع أسود.

****
عصفورَ الدوح ..
كفاك غناءً .. وانظرْ
ما خلف الأفق شروق
عبر الأفق النهر يجف
والعقرب ما ملّ اللف
مجنون ٌ .. لايعرف قفْ
والناسُ جرادٌُ مُلتـف
فى ساحِ الحلم الوردى
****
لكأن الشمسَ احتجبتْ
دخلت سردابَ النسيان
والبلبل من أسفٍ ..
يبكى .....
يُـبصـر آمال الناس فيبكى

****
بلبلـَنا .. لا تذرف دمعًا
لا يمسَسك اليأس
ولتملأ كأسك صبرًا
ولتشربْ .. تـُدمن
فالنوّة لابد وأن تسكن
والمِرفأ لا شك سيسعد
يستقبل نوحـًا والملجأ
والكل سيركب
مرفؤنا....
حيث اللاجَوْر ودونَ الأحمر
حيث النور وحيث الحبِّ
وحيث الأخضـر
أيـًّا كان المرفأ أيـًّا كان الكوكب